المركز العربي لدراسات الموهبة والابتكار n1421d@hotmail.com

أولاً : ــ مقدمة

مع انتشار نظم التعلم الإلكتروني وزيادة الإقبال على استخدامها وتوظيفها في العملية التعليمية ظهرت مشكلات كثيرة منها:

  1. غياب الاتصال الاجتماعي المباشر بين عناصر العملية التعليمية – المعلمون والطلاب والإدارة – مما يؤثر سلباً على مهارات الاتصال الاجتماعي لدى المتعلمين.
  2. يحتاج تطبيق نظم التعلم الإلكتروني إلى بنية تحتية من أجهزة ومعدات تتطلب تكلفة عالية ، قد لا تتوفر في كثير من الأحيان لدى النظم التعليمية المختلفة.
  3. تتطلب نظم التعلم الإلكتروني تمكن المعلمون والطلاب من مهارات استخدام تكنولوجيا التعلم الإلكتروني.
  4. صعوبة إجراء عمليات التقويم التكويني والنهائي وضمان مصداقيتها ، وبخاصة عندما يتضمن المقرر مهارات عملية أدائية.
  5. عدم مناسبة نظم التعلم الإلكتروني لطلاب المرحلة الابتدائية، وكذلك عدم مناسبتها لبعض المناهج والمقررات الدراسية وخاصة تلك التي تتطلب ممارسة الطلاب للمهارات العملية.


ونتيجة لهذه المشكلات ظهرت الحاجة لنظام تعلم جديد يجمع بين مزايا التعلم الإلكتروني E. Learning ومزايا التعلم التقليدي (وجهاً لوجه( Face to Face

وهو ما سمى بالتعلم المدمج Blended Learning لأنه تعلّم لا يلغي التعلّم الالكتروني ولا التعلّم التقليدي إنما هو دمج بين الاثنين للحصول على إنتاجية أفضل بأقل تكلفة.


و في التعلم المدمج يوظف التعلم الالكتروني مدمجاً مع التعلم الصفي التقليدي في عمليتي التعليم والتعلم بحيث يتشاركا معاً في انجاز هذه العملية.( حسن زيتون، 2005 :168)

ثانياً: مفهوم التعلّم المدمج

  تناول عدد من الباحثين في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات في التعليم مفهوم التعلّم المدمج Blended Learning والذي يسمى أحياناً بالمزيج أو الخليط أو الهجين أو المؤلف أو التمازجي أو المتعدد المداخل – بالتعريف والتحليل كما يأتي:

  فقد عرّف (Jang , Park , 2006) التعلّم المدمج على أنه شكل جديد من مداخل التدريب والتعلّم يدمج بين ميزات التعلّم وجهاً لوجه والتعلّم الالكتروني.

  كما عرفه بيرسن (Bersin , 2003) بأنه أسلوب يقوم على توظيف التكنولوجيا واختيار الوسائل التعليمة المناسبة لحل المشكلات المتعلّقة بإدارة الصف والأنشطة الموجهة للتعلّم والتي تتطلب الدقة والإتقان.

  ويقصد كذلك بالتعلّم المدمج على أنه استخدام التقنية الحديثة في التدريس دون التخلي عن الواقع التعليمي المعتاد والحضور في غرفة الصف، ويتمّ التركيز على التفاعل المباشر داخل غرفة الصف عن طريق استخدام آليات الاتصال الحديثة، كالحاسوب والشبكات وبوابات الانترنت.

  ويمكن وصف هذا التعليم بأنه الكيفية التي تنظم بها المعلومات والمواقف والخبرات التربوية التي تقدم للمتعلّم عن طريق الوسائط المتعددة التي توفرها التقنية الحديثة أو تكنولوجيا المعلومات.

   ومن هنا يمكن الاستنتاج أن التعلّم المدمج هو أسلوب تدريسي يزاوج بين توظيف تكنولوجيا الحاسوب والانترنت على وجه الخصوص، والأساليب الاعتيادية التي ألفها المدرّسون، ففي هذا النوع من التعلّم يتمكن المتعلّم من إعادة ما شرح له في اللقاء الصفي والتأمل في تعلّمه الذاتي بما يتناسب مع قدراته.

ويعرف التعلم المدمج بأنه إحدى صيغ التعليم أو التعلم التي يندمج فيها التعلم الالكتروني مع التعلم الصفي التقليدي في إطار واحد ، حيث توظف أدوات التعلم الالكتروني

سواء المعتمدة على الكمبيوتر أو على الشبكة في الدروس ، مثل معامل الكمبيوتر والصفوف الذكية ويلتقي المعلم مع الطالب وجها لوجه معظم الأحيان. (حسن زيتون،2005 :173)

كما يعرف التعلم المدمج بأنه التعلم الذي يمزج بين خصائص كل من التعليم الصفي التقليدي والتعلم عبر الإنترنت في نموذج متكامل ، يستفيد من أقصى التقنيات المتاحة لكل منهما (Milheim , 2006 :44)

  ويعرفه قسطندي شوملي ( 2007 ) بأنه استخدام التقنية الحديثة في التدريس دون التخلي عن الواقع التعليمي المعتاد والحضور في غرفة الصف . ويتم التركيز على التفاعل المباشر داخل غرفة الصف عن طريق استخدام آليات الاتصال الحديثة ، كالحاسوب وشبكة الإنترنت .

 ومن ثم يمكن وصف هذا التعليم بأنه الكيفية التي تُنظم بها المعلومات والمواقف والخبرات التربوية التي تقدم للمتعلم عن طريق الوسائط المتعددة التي توفرها التقنية الحديثة أو تكنولوجيا المعلومات .

كما يعرف التعلم المدمج هو التكامل الفعال بين مختلف وسائل نقل المعلومات في بيئات التعليم والتعلّم، نماذج التعليم وأساليب التعلّم كنتيجة لتبنّي المدخل المنظومي في استخدام التكنولوجيا المدمجة مع أفضل ميزّات التفاعل وجها لوجه.( Krause, 2007)

  وخلاصة القول

 يمكن تعريف التعلم المدمج بأنه نظام تعليمي تعلمى يستفيد من كافة الإمكانيات والوسائط التكنولوجية المتاحة ، وذلك بالجمع بين أكثر من أسلوب وأداة للتعلم سواء كانت الكترونية أو تقليدية ؛ لتقديم نوعية جيدة من التعلم تناسب خصائص المتعلمين واحتياجاتهم من ناحية وتناسب طبيعة المقرر الدراسي والأهداف التعليمية التي نسعى لتحقيقها من ناحية أخرى.
ويوضح حسن زيتون ( 2005 : 174 ) إحدى بدائل التعلم المخلوط والذي يتم فيه تعليم وتعلم درس معين أو أكثر في المقرر الدراسي من خلال أساليب التعلم الصفي المعتادة (الشرح/المناقشة والحوار/التدريب والممارسة) وتعليم درس آخر أو أكثر بأدوات التعلم الالكتروني (برمجيات التعليم/مؤتمرات الفيديو/حل المشكلات) ، كما يتم فيه تقويم تعلم الطلاب للدروس سواءً التي تم تعليمها بأساليب التعلم الصفي أو الالكتروني .

 

مسميات التعليم المدمج:
تعددت المسميات و المعنى ثابت منها :
التعليم المزيج .
التعليم الخليط .
التعليم المتمازج .
التعليم المؤلف .

ثالثاً: مكونات التعلّم المدمج

 التعلّم المدمج ليس جديداً، إلا أن مكوناته كانت قاصرة في الماضي في الصفوف الدراسية التقليدية. أما اليوم فإنه يمكن الدمج بين عدد كبير من الطرائق والأنشطة التدريبية المختلفة لتشمل ما يأتي:

  1- الصفوف التقليدية.

  2- الصفوف الافتراضية Virtual Classrooms.

3- البريد الالكتروني E.mail.

4-صفحات الويب Web.

 5- المحادثة الصوتية Chat.

6- الحاسوب والبرامج الحاسوبية على (CD , DVD).

7- المنتديات العلمية.

8- مؤتمرات الفيديو Video Conference.

رابعا : ــ منظومة التعليم المدمج:
لابد أن يعمل من منظومة متكاملة لكي ينجح ويمكن تقسيم احتياجات التعليم المدمج إلى ثلاثة نقاط هي متطلبات تقنية ومتطلبات بشرية ومنهج ونتناول ككل جزء على حدا :


1- المتطلبات التقنية :

  • يحتاج إلى تزويد الفصول بجهاز حاسب إلى وجهاز عرض Data Show متصل بالانترنت.
  • توفير مقرر الكتروني لكل مادة.
  • توفير نظام لإدارة التعليم Learning Management System (LMS) .
  • توفير نظام إدارة المحتويات Learning Content Management System (LCMS).
  • توفير برامج التقييم الالكتروني E-Evaluate.
  • تحديد مواقع يمكن الاتصال بها.
  • توفير مواقع التحاور الالكتروني للتحاور مع الخبراء في المجال.
  • الاتصال بالموقع الرسمي لوزارة التعليم وبالتحديد مستشاري المواد.
  • عقد لقاء أسبوعي مع موجهي المادة عن طريق الشبكة والسماح للطلاب بالتحاور معه وتوجيه الأسئلة المباشرة عن المقرر والاختبار.
  • توفير الفصول الافتراضية بجانب الفصول التقليدية بحيث يكمل كل منهما الأخر.

2- المتطلبات البشرية:

والمتطلبات البشرية تمثل قطبي العملية التعليمية وهما الطالب والمعلم ولكل منهم طبيعة خاصة في ظل التعليم المدمج والكل له دور لا يقل أهمية عن الأخر لإنجاح هذا النوع من التعليم
أولاً : ــ المعلم:
 (أ) لديه القدرة على التدريس التقليدي ثم تطبيق ما قام بتدريسه عن طريق الحاسب.

 (ب) لديه القدرة على البحث عن ما هو جديد على الانترنت والرغبة في تطوير مقرر هو تجديد معلومته بصفه مستمرة.
(ج) لديه القدرة على التعامل مع برامج تصميم المقررات سواء الجاهز منها أو التي تتطلب مهارة خاصة.

(د) لديه القدرة على تصميم الاختبارات بنفسه حتى يحول الاختبارات التقليدية إلى إلكترونيه.
(ر) التعامل مع البريد الالكتروني وتبادل الرسائل بينه وبين طلابه.

(س) لديه الرغبة في الانتقال من مرحلة التعليم التقليدي إلى مرحلة التعليم الالكتروني.

(ص) يحول كل ما يقوم بشرحه من صورته الجامدة إلى واقع حي يثير انتباه الطلاب عن طريق الوسائط المتعددة Multimediaوالفائقة Hypermedia من خلال الانترنت.

(ع) لابد من أن يرسخ في ذهنه أن دخول التعليم الالكتروني والتحول الكامل إلى الفصول الافتراضية والمقررات الالكترونية و الإدارة الالكترونية أمر حتمي حتى يتم تحفيزه على العمل والتدريب الجيد خلال فترة التعليم المدمج والاستفادة منها.

(ل) لدية القدرة على خلق روح المشاركة والتفاعلية داخل الفصل.

(ي) استيعاب الهدف من التعليم .


ثانياً : ــ الطالب:
يحتاج الطالب في ظل التعليم المدمج أن يفهم انه ٌمشارك في العملية التعليمية ويجب أن يشعر أن دورة هام لكي يتفاعل مع المعلم في الوصول إلى الهدف:
(أ ) لابد أن يشعر الطالب أنه مشارك وليس متلقي.
(ب) يجب أن يتدرب على المحادثة عبر الشبكة.
(ج ) لديه القدرة على التعامل مع البريد الالكتروني.

خامساً : ــ الشروط الواجب توافرها لتنفيذ التعلم المدمج:
أوصى كل من حسن الباتع محمد عبد العاطي والسيد عبد المولى السيد (2008) بمراعاة ما يلي عن تصميم بيئة التعلم المدمج:

  • التخطيط الجيد لتوظيف تكنولوجيا التعلم الإلكتروني في بيئة التعلم المدمج ، وتحديد وظيفة كل وسيط في البرنامج ، وكيفية استخدامه من قبل المعلمين والمتعلمين بدقة
  • التأكد من مهارات المعلمين و المتعلمين في استخدام تكنولوجيا التعلم الإلكتروني المتضمنة في بيئة التعلم المدمج .
  • التأكد من توافر الأجهزة والمراجع والمصادر المختلفة المستخدمة في بيئة التعلم المدمج سواء لدى المتعلمين أو في المؤسسة التعليمية ، حتى لا تمثل معوقاً لحدوث التعلم .
  • بدء البرنامج بجلسة عامة تجمع بين المعلمين والمتعلمين وجهاً لوجه ،يتم فيها توضيح أهداف البرنامج وخطته كيفية تنفيذه ، والاستراتيجيات المستخدمة فيه، ودور كل منهم في أحداث التعلم .
  • العمل على وجود المعلمين في الوقت المناسب للرد على استفسارات المتعلمين بشكل جيد سواء أكان ذلك من خلال شبكة الإنترنت أو في قاعات الدروس وجهاً لوجه .
  • تنوع مصادر المعلومات لمقابلة الفروق الفردية بين المتعلمين.

سادساً : ــ قواعد تراعى في التعليم المدمج :
يراعى المعلم مجموعه من القواعد الأساسية في أثناء إعداد وتنفيذ التعليم المدمج :

1- اختيار الموضوع : وقد سبق القول إن الموضع الملائم هو أحد المفاهيم الأساسية , وليس إحدى الحقائق أو المهارات , فالمفهوم أكثر خصباً وثراً , وأكثر ارتباطاً بموضوعات دراسية متنوعة , بيمنا ترتبط الحقيقة أو المهارة الأساسية بأحد الموضوعات

  • يفضل أن ينفذ الدرس المدمج في خبرة أو موقع حقيقي , كأن ينفذ درس عن مفهوم العلاقات المتبادلة في سوق أو شركة , وينفذ درس الكائنات الحية في الغابات في إحدى الغابات , وهكذا …….
  • يمكن أن يستمر الموضوع المدمج سنه كاملة , ولكن هذا يتطلب تعديلات أساسيه في المناهج والأنظمة المدرسية . ولذلك يمكن أن يطبق في مدارسنا على مدى أسبوع , أو على مدى ثلاثة أيام أو بصوره جزئيه كأن نطبقه ساعتين يومياً على مدى أسبوع أو أقل أو أكثر .
  • يستخدم المعلم طرق تدريس متنوعة : مناقشات , زيارات , عروض , بحوث , عمل تعاوني ….. الخ
  • يستخدم الطالب فيها الحواس التسع عشرة جميعها . كما أن المفاهيم العلمية والتاريخية يسهل ربطها مع المواد الدراسية الأخرى .

2- تحديد المواد الدراسية المتصلة بالموضوع .
يحدد المعلم المواد ذات الصلة مثل : العلوم , الرياضيات , الفنون , اللغات ……… الخ , ثم يحدد الروابط والمهارات الأساسية ذات الصلة .
3- إعداد المعلومات اللازمة .
يكتب المعلم منظمات علميه أو نقاط أساسيه يجب معرفتها حول الموضوع المطروح , ويقدم بعض الأفكار الحقائق التي تكون أساسا لمناقشات الطلبة في الموضوعات الدراسية المختلفة .
4- يعد المعلم الأسئلة والأنشطة والتمرينات التي تساعد الطلبة في الدراسة وتحقيق أهدافهم .
5- يبدأ الطلبة باختيار الأنشطة والقيام بالدراسة وجمع المعلومات .
6يكون المعلم على اطلاع شامل على المنهج المدرسي في موضوعاته المختلفة , ويفضل أن يعد المعلم الدرس أو الموضوع بالتعاون مع زملائه معلمي المواد الدراسية الأخرى . لكي يتفق معهم المهارات المناسبة , ولكي يكونوا عونا له في بعض المواقف الخاصة بالمواد الدراسية.

سابعاً : عوامل نجاح التعلم المدمج

1تحليل المحتوى: ويعدّ مرشداً في عملية اختيار البدائل الأكثر مناسبة لنقل المعرفة، فثمة العديد من المهارات التي لا يمكن أداؤها بفاعلية إلا من خلال أنماط التدريب المباشرة وجهاً لوجه.

 2- التحليل المادي: وهو يؤدي دوراً مهماً في اتخاذ القرارت بشأن طريقة التوصيل المناسبة، فما يلقى على الطلبة في الصف أقل كلفة مما يتلقونه عبر مؤتمرات الفيديو.

 3- تحليل الفئة المستهدفة: من أجل التحقق من البدائل المتاحة لوسائل نقل المعرفة التي ستكون أكثر فاعلية في تحقيق أهداف الأداء المحددة.

 4- المشاركة في العمل: على التعلم المدمج أن يجيد إمكانية المشاركة بين المعلم والمتعلم من جهة، والمتعلمين جميعاً من جهة أخرى كفريق عمل أو كفرق عمل للوصول إلى النتائج المتوقعة.

 5- التعلّم الذاتي: ينبغي أن يتيح التعلم المدمج للمتعلم المتابعة بنفسه من خلال ما قدم له في أثناء عملية التواصل وجهاً لوجه أو ما وجد إلكترونياً.

 6- المعلومات المناسبة: على المدرس أن يوجه الطلبة ويرشدهم إلى جميع قنوات الدمج كالانترنت والاستماع التقليدي والقراءة العادية والالكترونية……الخ للوصول إلى المعلومات والمعارف والإجابة عن تساؤلات الطلبة بغض النظر عن المكان والزمان لدى المتعلم.

  7- إعادة إرسال المعلومات مراراً: على المدرس إعادة إرسال المعلومات بقنوات تعليم مختلفة للطلبة، كأن يقدم المدرس درساً تقليدياً في الصفوف العادية، ومن ثمّ تعطى هذه المعلومات للطلبة إلكترونياً كـ (CD) أو على صفحات الانترنت Web أو ….الخ.

  8- تصميم مهام وبدائل تعليمية تناسب الاختلافات بين المتعلمين.

 9- عملية التواصل: إن هذه العملية في غاية الأهمية لأن المدرّس يعد المرشد والموجه للمتعلم، لذا من أركان نجاح هذه الاستراتيجية أن يقوم المدرّس بتوجيه سلوكيات المتعلم وأعماله وتوقعاته، وما يحتاج إليه من أدوات وتقانات، سواء وجهاً لوجه أو عن طريق الاتصال الافتراضي.

ثامناً : ــ إستراتيجية التعلّم المدمج

Blended Learning Strategy

 
تستند هذه الإستراتيجية إلى جعل التعليم ذا معنى بالنسبة للطلبة من خلال ربط المواقف التعليمية بحياة الطلبة الواقعية وجعلهم يعيشون الخبرة التعليمية في مواقعها الحقيقية , وتعرف هذه الإستراتيجية بأنها تحديد موضوع دراسي يمكن من خلاله تقديم مواد دراسية مختلفة , كأن نختار موضوعاً مثل الماء , وندرس هذا الموضوع من خلال روابطه مع مواد دراسية أخرى مثل : الدين والماء , العلوم والماء , التاريخ والماء . الجغرافيا والماء , الفنون والماء , موضوعات وقصائد شعرية عن الماء ………..الخ
والنقطة الأساسية في هذه الإستراتيجية هي اختيار الموضوع فالموضوع الملائم هو مشكلة مرتبطة بمفهوم وليس بحقيقة إن المناهج التي تضم حقائق ومهارات أساسيه يجب أن تكون وسيله وليست غاية , فنحن لا نقرأ من أجل القراءة , ولا نقيس من أجل القياس . فهناك غايات أخرى وراء هذه المهارات الأساسية , نريد أن نفهم ما حولنا , نفهم بيئتنا ونفهم الآخرين , ولذلك نضع موضوع الدراسة بشكل مفهوم وليس حقيقة , لأن المفهوم عادة يرتبط بمواد دراسية متعددة وليس موضوعاً واحداً .
فالمفهوم _ يعكس الحقيقة _ يقودنا الى علاقات وروابط مع مواد دراسية متعددة , فحين نقول (( الاعتماد المتبادل )) هذا مفهوم له صلات عديدة مثل :

  • تاريخ العلاقات الإنسانية .
  • الاعتماد المتبادل بين عناصر البيئة .
  • الاعتماد بين الدول .
  • تناسق الألوان في الفنون .
  • حسابات وقياسات رياضيه وهندسيه وعدديه .
  • قصص وروايات وأشعار …………. الخ

تاسعاً : مميّزات التعلّم المدمج

  للتعلّم المدمج العديد من المزايا نلخصها فيما يأتي:

  • التوظيف الحقيقي لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات في المواقف التدريسية من حيث تصفح الانترنت والتعامل مع البريد الالكتروني والمحادثة واستخدام مختلف برمجيات الحاسوب.
  • تقليل نفقات التعلّم مقارنة بالتعلّم الالكتروني، وتوفير جهد ووقت المتعلّم والمعلّم مقارنة بالتعلّم التقليدي وحده.
  • تمكين المتعلمين من الحصول على متعة التعامل مع المدرسين وزملائهم الطلبة وجهاً لوجه، مما يعزز العلاقات الاجتماعية والجوانب الإنسانية بينهم.
  • مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين بحيث يمكن لكل متعلم السير في التعلّم حسب حاجته وقدراته.
  • اتساع رقعة التعلم لتشمل العالم وعدم الاقتصار على الغرفة الصفية.
  • إمكانية تعلم المهارات الجغرافية.
  • يسمح للطالب بالتعلم في الوقت نفسه الذي يتعلم فيه زملاؤه دون أن يتأخر عنهم في حال عدم تمكنه من حضور الدرس لسبب ما.
  • يحقق المتعلم من خلال هذا النوع من التعلم أفضل النتائج، حيث تظهر بعض المؤسسات التعليمية من تطبيقاتها الأولية للتعلم المدمج نتائج استثنائية، إذ وجد أن تحقيق الأهداف التعليمية قد تحقق بوقت أقل بنسبة (50%) من الاستراتيجيات التقليدية.

   يرى كل من ( Charles et al ,2004). ، و ( حسن سلامة،2005)،و Krause, 2007)  أن مزايا التعلم المدمج تتمثل فيما يلي:
(1)  خفض نفقات التعلم بشكل هائل بالمقارنة بالتعلم الالكتروني وحده.
(2)
 توفير الاتصال وجها لوجه؛ مما يزيد من التفاعل بين الطالب و المدرب، والطلاب وبعضهم البعض ، والطلاب والمحتوى.
(3)
 تعزيز الجوانب الإنسانية والعلاقات الاجتماعية بين المتعلمين فيما بينهم وبين المعلمين أيضا .


(4)
المرونة الكافية لمقابلة كافة الاحتياجات الفردية وأنماط التعلم لدى المتعلمين باختلاف مستوياتهم وأعمارهم وأوقاتهم.
(5)
الاستفادة من التقدم التكنولوجي في التصميم والتنفيذ والاستخدام.
(6) إثراء المعرفة الإنسانية ورفع جودة العملية التعليمية ومن ثم جودة المنتج التعليمي وكفاءة المعلمين.
(
7) التواصل الحضاري بين مختلف الثقافات للاستفادة والإفادة من كل ما هو جديد في العلوم.
(8)
كثير من الموضوعات العلمية يصعب للغاية تدريسها الكترونيا بالكامل وبصفة خاصة مثل المهارات العالية واستخدام التعلم الخليط يمثل احد الحلول المقترحة لحل مثل تلك المشكلات.
(9)
الانتقال من التعلم الجماعي إلى التعلم المتمركز حول الطلاب،و الذي يصبح فيه الطلاب نشيطون وتفاعليون .
(10)
يعمل على تكامل نظم التقويم التكويني والنهائي للطلاب والمعلمين.
(11)
يثري خبرة المتعلم ونتائج التعلم ،و يحسن من فرص التعلم الرسمية وغير الرسمية .
(12)
يوفر المرونة من حيث التنفيذ على مستوى البرنامج ، وتدعيم التوجهات الإستراتيجية المؤسسية الحالية في التعلم والتعليم ، بما في ذلك فرص تعزيز التخصصات ، وتدويل المناهج الدراسية .
(13)
يجعل من الاستخدام الأمثل للموارد المادية والافتراضية.


ويضيف كل من : حسن الباتع محمد عبد العاطي والسيد عبد المولى السيد (2008) المزايا التالية لنظام التعلم المدمج:

  • الجمع بين مزايا التعلم الإلكتروني ، ومزايا التعليم التقليدي .
  • تدريب الطلاب المعلمين على استخدام تكنولوجيا التعلم الإلكتروني أثناء التعلم .
  • تدعيم طرق التدريس التقليدية التي يستخدمها أعضاء هيئة التدريس بالوسائط التكنولوجية المختلفة .
  • توفير الإمكانات المادية المتاحة للتعليم من قاعات تدريسية وأجهزة .
  • تحقيق نسب استيعاب أعلى من التعليم التقليدي ، حيث يقلل من فترة تواجد الطلاب في القاعات التدريسية ؛ مما يتيح الفرصة لطلاب آخرون بالتواجد داخل هذه القاعات .
  • سهولة التواصل بين الطالب والمعلم ، وبين الطلاب وبعضهم البعض من خلال توفير بيئة تفاعلية مستمرة تعمل على تزويد الطلاب بالمادة العلمية بصورة واضحة من خلال التطبيقات المختلفة ، وتمكينهم من التعبير عن أفكارهم والمشاركة الفعالة في المناقشات الصفية .

 

عاشراً : مشكلات التعلم المدمج

 للتعلم المدمج مشكلات عدة نأتي على أهمها:

  • عدم النظر بجدية إلى موضوع التعلم المدمج باعتباره استراتيجية جديدة تسعى لتطوير العملية التعليمية التعلمية.
  • صعوبة التحول من طريقة التعلم التقليدية التي تقوم على المحاضرة بالنسبة للمدرس، واستذكار المعلومات بالنسبة للطلبة إلى طريقة تعلم حديثة.
  • مشكلة اللغة: فغالبية البرامج والأدوات وضعت باللغة الانكليزية، وهذا ما يوجد عائقاً أمام الطلبة للتعامل معها بسهولة ويسر.
  • المعيقات المادية: كنقص الحواسب والبرمجيات والشبكات ، وارتفاع أسعارها نوعاً ما.
  • المعيقات البشرية. كعدم توفر الأطر المؤهلة والخدمات الفنية في المختبرات، وغياب برامج التأهيل والتدريب للطلبة بصورة عامة.
  • المنهاج أو المادة الدراسية: والتي ما تزال مطبوعة ورقياً، لذا ينبغي تحويلها إلى ملفات الكترونية يسهل التعامل معها.
  • عدم وجود الكفاءة بين أجهزة الطلبة التي يتدربون عليها في منازلهم.
  • صعوبات التقويم ونظام المراقبة والتصحيح والغياب.

الخاتمة

   بدأت المؤسسات تكتشف أن التعليم المدمج لا يوفر الوقت والكلفة فحسب، بل يقدم طريقة أكثر سلاسة للتعلم والعمل، والمؤسسات التي في صدارة هذا الجيل الجديد من التعلم سيكون لديها فريق عمل أكثر إنتاجية وتطبيقا للتغيير ونجاحا في تحقيق الأهداف، وكما يقال فإن قدرة المؤسسة على التعلم وتحويل ذلك التعلم بسرعة إلى عمل هو خير مصدر لتحقيق الأفضلية التنافسية.
   يجب على المؤسسات أن تنظر إلى أبعد من حدود فصول التدريب التقليدية من خلال المزاوجة بين أفضل الخبرات الحالية والمستجدات الحديثة في تقنيات التعلم من أجل تعظيم    النتائج، والأهم من ذلك يجب على المؤسسات أن تسعى إلى إعداد كل فرد في المؤسسة ليصبح مشاركا فعالا في عملية التعلم والمشاركة.

 

 

المراجع

1- ” التعلم المدمج وحلول مقترحة لمشكلات التعليم الالكتروني ”

متاح علي موقع : http : // www. Ahmedasr . Com   

 2– ” استراتيجية التعلم المدمج ”

 متاح علي موقع : http : // www. Muhaymen . Com

3 ” منظومة التعلم المدمج ”

متاح علي موقع : http : // www.arab_ training . Com

 

منقول من

https://kenanaonline.com

Spread the love
آخر الأخبار
محركات البحث العلمية أمانى سيد فرغلى سليم "أثر التعلم النشط فى تنمية التفكير الابتكارى والتحصيل الدراسى لدى تلاميذ الحلقة الأولى من التعليم ا... أماني محمد توفيق" نموذج مقترح لتفعيل الابتكار في المنظمات الإنتاجية في ظل منهجية النظم جامعة عين شمس كلية التجارة قسم إ... محمد عبد الله محمد حسين الحاوري "أثر برنامج في القراءة الابتكارية على تنمية بعض مهارات الكتابة لدى طلاب المرحلة الثانوية... التعلم المدمج  Blended Learning استخدام الكمبيـوتر في تعليم الموهوبيـن والمتفوقـين دراسة مقارنة لمدرسة المستقبل في بعض الدول المتقدمة وإمكانية الإفادة منها في جمهورية مصر العربية- منى عبد الحليـم مرسـى م... مدى إمكانية استفادة الاقتصاد المصري من التجربة الصينية في مجال الابتكار التكنولوجي- عزت عبد العزيز ياسين عين شمس التجـار... فعالية برنامج قائم على المحاكاة الكمبيوترية فى فهم المفاهيم العلمية، وتنمية كل من التفكير الابتكارى، وبعض مهارات التفكير... الدعم التنظيمي للمعلمين والبيئة الابتكارية بالمدرسة الثانوية العامة في ج. م. ع- دراسة تحليلية- - غادة محمد عبد السلام عي...